السيد مصطفى الخميني
12
تفسير القرآن الكريم
المسألة الخامسة حول كلمة " يوقنون " يقن - من باب علم - : ثبت ووضح ، فهو يقين ، ويقن الأمر : علمه وتحققه . وقيل : ربما عبر عن الظن باليقين وباليقين عن الظن ( 1 ) ، خلافا لما في الكتاب : * ( إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ) * ( 2 ) ، وأيقن الأمر وبه إيقانا علمه وتحققه ، فهو موقن ، وإنما صارت الياء واوا للضمة قبلها ، وإذا صغرته رددته إلى الأصل ، وقلت : مييقن ، وهو يقن بالقاف المثلثة ، واليقين إزاحة الشك ( 3 ) . وفي الراغب : هو من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها . يقال : علم يقين ، ولا يقال : معرفة يقين ، وهو سكون الفهم مع ثبات الحكم ، وقال : علم اليقين ، وحق اليقين ، وعين اليقين ( 4 ) . انتهى . وقد عرف اليقين في الاصطلاح : اعتقاد الشئ بأنه كذا ، مع اعتقاد أنه لا يمكن إلا كذا ، مطابقا للواقع ، غير ممكن الزوال . والقيد الأول جنس يشمل سائر أخواته ، والثاني يخرجه ، والثالث
--> 1 - أقرب الموارد 2 : 1500 . 2 - الجاثية ( 45 ) : 32 . 3 - أقرب الموارد 2 : 1500 . 4 - المفردات في غريب القرآن : 552 .